محمد الريشهري
281
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلَامَ دِينًا ) ( 1 ) فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الربّ جلّ ذكره ، وأنزل الله تبارك وتعالى اختصاصا لي وتكرّماً ( 2 ) . 784 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في قوله : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) - : نزلت في عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) خاصّة ، دون الناس ( 3 ) . 785 - علل الشرائع عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري : أنّ العالم - يعني الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) - كتب إليه : إنّ الله تعالى - بمنّه ورحمته - لمّا فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه ، بل رحمةً منه إليكم ، لا إله إلاّ هو ؛ ليميز الخبيث من الطيّب ، وليبتلي ما في صدوركم ، وليمحّص ما في قلوبكم ، ولتتسابقوا إلى رحمته ، ولتتفاضل منازلكم في جنّته . ففرض ( 4 ) عليكم الحجّ والعمرة ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والصوم ، والولاية . وجعل لكم باباً لتفتحوا به أبواب الفرائض ، ومفتاحاً إلى سبيله . ولولا محمّد ( صلى الله عليه وآله ) والأوصياء من ولده كنتم حيارى كالبهائم ؛ لا تعرفون فرضاً من الفرائض ، وهل تدخل قرية إلاّ من بابها ! ! فلمّا منّ الله عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) ، قال الله عزّوجلّ : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلَامَ دِينًا ) وفرض عليكم لأوليائه حقوقاً ، فأمركم بأدائها إليهم ( 5 ) .
--> ( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) الكافي : 8 / 26 / 4 عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) . ( 3 ) تفسير فرات : 119 / 124 عن يقطين الجواليقي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . ( 4 ) في المصدر : " ففوض " وهو تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه كما في بقيّة المصادر . ( 5 ) علل الشرائع : 249 / 6 ، تحف العقول : 485 ، الأمالي للطوسي : 655 / 1355 ، رجال الكشّي : 2 / 845 / 1088 .